تجربتي مع خدمة جوميا ون (Jumia One) للمدفوعات.. وهل هي خدمة يعتمد عليها ؟

خدمة جوميا ون (Jumia One) هي إحدي خدمات موقع جوميا مصر، وهي خدمة شبية بالمحافظ الإلكترونية المختلفة، مثل خدمة فون كاش (Phone Cash) المقدمة من البنك الأهلي المصري، أورانج كاش (Orange Cash) المقدمة من شركة أورانح، اتصالات كاش (Etisalat Cash)، فودافون كاش (Vodafone Cash) المقدمة من شركة فودافون، وغيرها من المحافظ الإلكترونية للبنوك المصرية المختلفة (كثير من البنك توفر المحافظ الإلكترونية الآن). وهي خدمة مدفوعات بمعني أنها تمكنك من دفع فواتيرك المختلفة، والدفع للكثير من الأشياء كما سيأتي لاحقا.

ما هي المحفظة الإلكترونية ؟

بابسط ما يكون، المحفظة الإلكترونية هي تطبيق يكون موجودة معك على هاتفك الذكي يمكنك من دفع الفواتير المختلفة مثل فواتير الانترنت و الماء والكهرباء وفواتير التليفون الأرضي، ويمكنك من شحن رصيد موبايلك، وحتى يمكنك من التبرع لجهات خيره عديدة. الكثير من عمليات الدفع يمكن إجراؤها ببساطة (أو هكذا يفترض) من خلال تطبيق المحفظة الإلكترونية. بديهي أن الميزة في هذه النوعية من التطبيقات هي أنها تغنيك عن حمل النقود السائلة (Cash Money) من ناحية، لكن الأهم من ذلك أنها توفر عليك عناء الانتقال من مكانك لسداد الفواتير المختلفة، أو لشحن رصيد تليفونك مثلا، فانت لست مضطرا للنزول في البرد أو في الحر أو في منتصف الليل لسداد فاتورة الانترنت التي انقطعت فجاءة، ولست مضطرا للذهاب للسنترال والوقوف في طابور لدفع فاتورة التليفون الأرضي مثلا، الفوائد جمة من المحفظة الإلكترونية، فضلا عن خدمة تحويل الأموال من شخص لشخص التي توفرها بعض المحافظ الإلكترونية.

رصيد المحفظة الإلكترونية

من أين تاتي المحفظة الإلكترونية بالمال الذي تدفعه ؟ يمكنك كصاحب محفظة إلكترونية أن تزود محفظتك الإلكترونية برصيد من المال بعدة طرق. بالنسبة للمحافظ الإلكترونية الخاصة بالبنوك فيمكن ربطها بحسابك في البنك وأنت بنفسك من داخل التطبيق تسحب من حسابك البنكي وتشحن المحفظة نفسها بقدر ما تشاء وقتما تشاء. يمكنك كذلك شحن محفظتك الإلكترونية عن طريق خدمة فوري، وفي هذه الأحوال (السحب من حسابك البنكي، أو الشحن عن طريق فوري) فإنك تحول الرصيد أوتشحن بأي مبلغ، وتظل تدفع منه إلي أن تحتاج إلى إعادة شحن الرصيد، فتقوم بعميلة تغذية المحفظة الإلكتروني بالمال من جديد. أما جوميا ون (Jumia One) فإنها تستخدم البطاقة الإئتمانية (كارت الفيزا/الماستركارد)، أي انك تدخل بيانات بطاقتك الإئتمانية في التطبيق والتطبيق يسحب من رصيد البطاقة بقدر عملية الدفع المطلوبة فقط.

البداية

قررت تجربة جوميا ون وفي بالي أن أقارن بينها وبين محفظتي الإلكترونية الأخري فون كاش البنك الإهلي المصري، فقد جربت فون كاش، ويمكن القول أنها بشكل عام تؤدي الوظيفة، ويعتمد عليها إلى حد ما، لكن الأمر لا يخلو من بعض العيوب والمشاكل ليس المجال هنا لذكرها، لكن حديثا اليوم عن جوميا ون، تلك الخدمة التي ظهرت من فترة من خلال جوميا مصر. بدءت بتنزل التطبيق من متجر جوجل الرسمي، وقمت بتسجيل الدخول وما إلى ذلك.

بعد تنزيل البرنامج فإن البرنامج لا يكف عن دعوتك لاستخدامة عموما في دفع فواتيرك المختلفة، و شحن الرصيد، وخلافة بالإضافة إلى استخدامات أخرى مثل دفع الصدقات والزكاة في رمضان!

وجاءت اللحظة التي حاولت فيها أن أقوم بأول عملية دفع. كان هذا في وقت استحقاق اشتراك النت الخاص بي. فتحت التطبيق اخترت دفع فاتورة النت حددت الشركة، أدخلت البيانات، وتمت عملية الدفع بسلاسة إلى آخرها، وقد تأكدت من تمام الدفع من موقع شركة الانترنت، وكله تمام.


على اليسار عملية ناجحة، وعلى اليمين عملية معلقة منذ 15 إبريل 2019

التجربة الثانية، نفذت باقتي الخاصة بالموبايل، ولأن التجربة الأولي لاستخدام جوميا ون (Jumia One) كانت ناجحة، فإن هذا شجعني على استخدام التطبيق في تجديد باقة الموبايل، قمت باختيار الشركة وأدخلت رقم الهاتف والبيانات المطلوبة ثم ضغط على زر الدفع النهائي. بدأت شاشة معالجة عملية الدفع في الظهور، وفيها تتم العملية على ثلاث مراحل Paid ثم Processed ثم Completed، مرت المرحلة الاولة وظهرت علامة صح (وقد وصلتني في هذه اللحظة رسائل SMS من البنك بخصوص خصم قيمة المعاملة من بطاقتي الإئتماتية، وكذلك رسالة من جوميا ون بالعملية التي تمت)، في هذه اللحظة كانت عملية الدفع قد وصلت إلى المرحلة الثانية التي يفترض أن يظهر فيها علامة صح ثم تنتفل إلى المرحلة الثالثة، الصح الثالثة، وهذا ما لم يحدث أبدأ 🙁 لقد توقفت عملية الدفع في المرحلة الثانية ولم تتخطاها أبدأ.

انتظرت بعض الوقت، أرسلت لخدمة العملاء إيميل من داخل التطبيق أشرح لهم ماحدث، ثم انتظرت بعض الوقت، لم يحدث شئ، أرسلت لخدمة العملاء على صفحة جوميا على فسيبوك وأمدتهم بالتفاصيل، ثم انتظرت لبعض الوقت.. لم يحدث أي جديد. اتصلت بخدمة العملاء على رقم جوميا مصر، أخبرتهم بالتفاصيل وأيصا لم يحدث شئ جديد.

لما مرت عدة أيام ولم يحدث شئ أعدت الاتصال بهم على صفحة الفيسبوك، وعلى مركز خدمة العملاء. مرت عدة أيام أخرى، أعدت الاتصال مرة أخري بوسائل الدعم، وأيضا لم يحدث أي شئ!. كل ما أخذته منهم في جميع هذه الاتصالات هو ردود بمنتهي الزوق والأدب، مع بعض الاعتذارات، مع أخباري بانهم فتحوا شكوي في الموضوع،  وبعض الوعود بالعمل على حل المشكلة بأسرع وقت ممكن لان المشكلة مطلعتش من من مركز جوميا ون (Jumia One) في نيجريا، لكن طلعت من فوري في مصر (على حد قولهم)، وهم سيعملون على حل المشكلة مع فوري بأقصى ما يمكن. لكن لم تتخطي العملية الوعود لتدخل في الحلول أبدأ.

إليك المفاجأة، تلك المعاملة عُملت يوم 15 أبريل 2019، وحتى اليوم، لحظة كتابة هذه السطور 15 مايو 2019 لم تحل المشكلة. برغم الكثير من الاتصالات والمراسلات والوعود. هل تتخيل.. 30 يوم كامل! ولم تحل المشكلة. عملية الدفع معلقة لمدة شهر كامل في حين أنها ينبغي أن تتم في ثوان معدودة. العملية معلقة برغم خصم المبلغ من بطاقتي الائتمانية.

ماذا نقصد بخدمة يعتمد عليها (أو الإعتمادية) ؟

لنفكر لحظة في معنى كلمة يعتمد عليها، أو معايري الشخصية في فكرة الإعتمادية، حتى لا يكون حديثنا مجرد كلام في الهواء، فيجب ان نعرف معنى خدمة يعتمد عليها، أو ما المقصود بالإعتمادية.

  1. رقم واحد لابد أن يقوم التطبيق بوظيفته التي صنع من أجلها على أفضل ما يكون من السرعة والسلاسة واليسر، وهذا غاية التطبيق الذي صنع من أجله، أن يساعدني في دفع فواتيري بسرعة وسهولة ويسر في ثواني معدودة.
  2. لكن لأنها صناعة بشرية في النهاية، وكل خدمة بشرية تشوبها الأعطال من حين لآخر، فهنا تأتي أهمية الدعم السريع والكفؤ، الذي يفترض أن يتدخل ويعمل على حل المشكلة بأسرع ما يمكن. وبعد حل المشكلة يفترض أن يكون هناك إعتذار واضح ووعد بعدم تكرار المشكلة، وربما تعويض.
  3. لكن الأهم من الإعتذار، وحتى التعويض، أن يتم العمل على أن تكون المشاكل والأعطال في حدها الأدني وأن لا تكرر. بمعنى أن أنه يجب على الخدمة التي يعتمد عليها أن تكون نسبة الاعطال والمشاكل بها قليلة جدا، إذا لم تكن منعدمة.

الخلاصة

الآن نأتي للسؤال المحوري في هذه المقالة، والذي ربما أُرهقت من القراءة حتى وصلت إلى هنا لتعرف إجابته. هل خدمة جوميا ون (Jumia One) يعتمد عليها ؟ بالنظر للمعيار رقم واحد، فقد فشلت الخدمة في أن تقوم بوظيفها. بالنسبة للمعيار رقم اثنين فقد فشل الدعم الفني في إصلاح المشكلة، ولم تحل على مدار 30 يوم كاملة (والعدد مازال مفتوحا). أما بالنسبة للمعيار الثالث فالعمليات الفاشلة التي حدثت معي هي 50% من العمليات!! ربما يقول قائل ربما لو جربت عمليات أخرى كانت ستكون ناجحة، وردي عليه أن خدمة العملاء فشلت فشل زريعا في حل مشكلتي التي في أصعب الأوقات لا يجب أن تاخد أكثر من 72 ساعة، فما الذي يجعلني أجرب عملية أخرى، وربما أخسر فيها مبلغ آخر وأكبر من سابقة. ما الذي يجعلني أجرب خدمة الدعم الفني التي فشلت حتى هذه اللحظة في حل مشكلتي. ربما لو كان الدعم الفني حل مشكلتي لكنت حاولت بعمليات أخرى.

بناء عليه فإن رأيي الشخصي في خدمة جوميا ون (Jumia One) أنها خدمة فاشلة تماما، ولا يعتمد عليها أبدا، واستخدامها يعتبر إهدار للمال، وأنا قد تعلمت الدرس بالملبغ الذي فقدته في عملية الدفع الفاشلة، وبالرغم من ضياع مبلغ العملية – الذي هو بالمناسبة ليس كبيرا – إلا أنه انقذني من فقدان مبلغ أكبر في تلك الخدمة الفاشلة.

ما شجعني في البداية على تجربة هذه الخدمة هي أنها من موقع كبير مثل جوميا، وهذا ما جعلني مصدوم من حجم فشل هذه الخدمة، وهو ما لم أكن اتمناه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × اثنان =